الثعلبي
79
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
يا بنت كوني خيرة لخيرة أخوالها الحي وأهل القسورة وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا محمد بن عمران قال : حدّثنا أبو عبيد الله المخزومي قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو وعن عطاء عن ابن عباس في قوله سبحانه " * ( فرت من قسورة ) * ) قال : هي ركز الناس . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حبش قال : حدّثنا أبو يعلي الموصلي قال : حدّثنا يحيى بن معين قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكّل في قوله سبحانه : " * ( فرّت من قسورة ) * ) قال : هو لغط القوم ، وقال أبو هريرة : هي الأسد . وأخبرني بن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا ابن ماهان قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سليمان بن قتة عن ابن عباس " * ( فرت من قسورة ) * ) قال : هو بلسان العرب : الأسد ، وبلسان الحبش : القسورة ، وبلسان فارس : شير ، وبلسان النبط : أريا . وقيل : هو فعولة من القسر وهو القهر ، سمي بذلك لأنه يقهر السباع كلّها . وأخبرني الحسين قال : حدّثنا محمد بن علي بن الحسن الصوفي قال : حدّثنا محمد بن صالح بن ذريح قال : حدّثنا حبارة بن مغلس قال : حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى " * ( فرّت من قسورة ) * ) قال : من حبال الصيادين ، وقال عكرمة : من ظلمة الليل ، وقيل : هي سواد أول الليل ولا يقال لسواد آخر الليل : قسورة ، وقال زيد بن أسلم : أي من رجال أقوياء ، وكلّ ضخم شديد عند العرب فهو قسور وقسورة . قال لبيد : إذا ما هتفنا هتفة في ندينا أتانا الرجال العائذون القساور " * ( بل يريد كلّ أمرىء منهم أن يؤتى صحفاً منشرة ) * ) وذلك أنهم قالوا : يا محمد إن سرّك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان من ربّ العالمين نؤمر فيه باتباعك ، نظيره قوله : " * ( ولن نؤمن لرقيّك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه ) * ) . بادان عن ابن عباس يقول : كان المشركون يقولون : لو كان محمد صادقاً فليصح عند كل رأس رجل منا صيحة فيها براءته وأمنه من النار . قال مطر الوراق : كانوا يريدون أن يؤتوا براءة من غير عمل ، وقال الكلبي : إن المشركين قالوا : يا محمد بلغنا أن الرجل من بني إسرائيل يصبح مكتوب عند رأسه ذنبه وكفارته فأتنا بمثل ذلك ، فكرهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله سبحانه هذه الآية " * ( كلا ) * ) ليس كما تقولون وتريدون وقيل : حقاً وكل ما ورد عليك منه فهذا وجهه " * ( بل لا يخافون الآخرة كلاّ إنّه ) * ) يعني القرآن " * ( تذكرة ) * ) وليس بسحر " * ( فمن شاء ذكره وما يذكرون ) * ) بالتاء نافع ، يعقوب وغيرهما بالياء " * ( إلاّ أن يشاء الله هو